دروس ونتائج من حرب أكتوبر
تأليف
كول. ب. ك. ناريان
تأليف
كول. ب. ك. ناريان
ترجمة
دكتور / عبد الرحيم عبد الهادي على
أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر المساعد
كلية الآداب بقنا ـ جامعة جنوب الوادي
المقــدمة Preface ­
إن حرب أكتوبر 1973 بين العرب وإسرائيل، كانت موضوعاً واسع النقاش لخبراء عالميين فى مؤتمرين، كان أولهما قد انعقد فى إسرائيل، والآخر فى القاهرة خلال شهر أكتوبر 1975، وكانت النتائج الرئيسية لهذه المناقشات، وما تمخضت عنه فيما بعد، فى حاجة لأن تعرض بوضوح أمام العالم.
لقد كانت حرب أكتوبر بداية عهد جديد فى المنطقة، وكان لها صدىً واسعاً على المستوى العالمى، كما كانت محل اهتمام من جانب رجل الشارع العادي، والصفوة من الناس، فى كل بلدان العالم، ليعرفوا عنها الكثير، وليضعوها تحت بصائرهم.
هذا يعد حقيقة بالنسبة لدول العالم الثالث، التى اعتمد كثير منها على مراجعة وإعادة تنظيم قواتها المسلحة، بناء على الدروس القيمة المستفادة من المعارك الحربية بين العرب وإسرائيل، وإعادة تخطيط أنظمتهم الدفاعية.
هذه دراسة عقلانية للنقاط الخطيرة التى تضمنتها هذه الحرب، فى التخطيط والسلوك للمعركة الحديثة، والتي تطلبت مزيجاً من التخطيط والدبلوماسية للوصول إلى أفضل النتائج الممكنة على أرض الواقع.
وأشكر الكولونيل " حسام سويلم Hossam Soweilam " الملحق العسكري للسفارة المصرية فى الهند، وهو أحد المشاركين فى الحرب. والسيد "محمود عبد العزيز Mahmoud Abd El Aziz “ من الجامعة العربية لمقترحاتهما.
كول ب. ك. ناريان
تصديــــــر Foreword
إن مناطق الشرق الأوسط، والخليج العربي ، والبحر الأبيض المتوسط، ستظل على المدى البعيد ميداناً لصراع القوى العالمية. وستكون محوراً خطيراً لتحركات إستراتيجية وعسكرية وسياسية لمجموعة توازن القوى. إنه ليس فقط بسبب وجود الثروة البترولية فى غرب آسيا، والجزيرة العربية، ومنطقة الخليج التى تملك هذه الأهمية المتميزة، بل أيضاً لأن هذه المناطق هي نواة لحضارة عربية إسلامية بالغة القوة، ومعطيات توحدها موجودة. فالذين تتهدد مصالحهم نتيجة لهذه التطورات، يبحثون عن طريق ليعترضوا بها هذه القوة العربية، عن طريق إثارة العداوات والخلافات العربية. فالقادة العرب الذين اتضح أنهم يمتلكون القدرة على بعد النظر، رحبت بهم الجماهير من أجل تحقيق رغباتهم الداخلية. ولقد توصلت من خلال مقابلاتي العديدة التى أجريتها مع القادة المصريين إلى قناعة أن القيادة لمصرية كانت ومازالت وستظل دائماً واعية بالمسئولية الملقاة على عاتقها تاريخياً.
ولاشك أن سياسات الرئيس السادات هي بمثابة تطبيق لمفاهيم مثالية وضعها الرئيس المصري السابق "جمال عبد الناصر". فالسادات اليوم هو الشخصية الأقوى فى الوطن العربي، كما أن حرب أكتوبر 1973م هي الأهم منذ الحرب العالمية الثانية، ففي بعض الأوجه، فإن الحرب العربية الإسرائيلية الرابعة، قد ولدت نتائج عالمية أكثر من الحرب العالمية الثانية.
أضف إلى ذلك أن القضايا المعلقة فى غرب آسيا قد تقود إلى حريق هائل لم يكن متوقعاً، فعندما يشعر المقاتلون هناك أن الكيل قد طفح فإن ذلك سيكون بمثابة جرس إنذار.
إن اهتمامي بالدراسات الإستراتيجية، قد قادني إلى زيارة مصر عدة مرات، قبل وبعد حرب أكتوبر 1973م، عندما أتيح لي مناقشة تطورات ما بعد الحرب مع المشير السابق "أحمد إسماعيل على"، ووزير الخارجية المصري السيد " إسماعيل فهمي". فقد كان اللقاء الأخير مع الأول فى مارس عام 1974م، وبالرغم من سوء حالته الصحية، فقد تحدث إلىّ هذا الرجل الشهم، والعسكري المرموق بحماس شديد، عن المشاكل العديدة المتعلقة بإعادة تنظيم القوات المسلحة فى مصر، على ضوء تقويم الأسلحة والمفاهيم والقوانين الناتجة عن حرب أكتوبر، والتي وُصفت بحرب القذائف، أو الحرب الإلكترونية.
ولأول مرة فى تاريخ النضال "الحرب" أثبتت منصة القذائف الصاروخية المصرية فى حرب أكتوبر، أن الطائرات الإسرائيلية غير قادرة على الاقتحام، كما أن مضادات الدبابات قد قامت بعمل قوى ضد الدبابات الإسرائيلية، وأفقدتها فاعلياتها، وهذا أدى إلى مراجعة الطرق الروتينية للقتال.
وقد أدى هذا إلى استفادة المصريين إستراتيجياً، وعملوا على تأمين مواقعهم، بينما كان الإسرائيليون مندهشين، وبدأوا فى استعمال التفعيلات المضادة الإلكترونية لإيقاف وإبعاد خطر بطاريات الصواريخ. وعندئذٍ أخذت الحرب مجراها الإستراتيجي، وكان لابد من إنهائها.
لقد كانت الحرب حرب ذكاء، واضطرار إستراتيجي، حيث كانت الأسلحة فى مواجهة بعضها البعض، فى كم هائل فى معركة عنيفة وقصيرة.
هل لمخابرات الأقمار الصناعية أن تسمح ببناء سرى فى المستقبل؟. وهل بناء دبابة مدعومة بطيران يمكن أن يكون إجابة شافية فى المستقبل؟ وما القيادة الأنسب، ووسيلة السيطرة الأقوى لدفاع المضادات المتسعة للطيران؟. وما الذي يقود إلى نظام الأسلحة فى المستقبل؟ وما مردودات الأسلحة النووية فى غرب آسيا على مستقبل الأمور؟.
كل هذه الأسئلة، وأسئلة أخرى برزت كنتيجة للحرب العربية الإسرائيلية الرابعة.
هذا الكتاب لـ " كول ب. ك. ناريان" وهو محاولة لدراسة مختصرة لهذه الأمور. وفيها يُبدى الكاتب فهماً وإدراكاً لها. فخبرته العملية والدبلوماسية، وتدريبه فى كل من الهند والولايات المتحدة إضافة إلى معرفته اللصيقة بالعرب ولغتهم وبعض شخصياتهم، تجعل فى مجهوده إنتاجاً جديراً بالقراءة والمصداقية.
إن غرب آسيا هو المجال الذي يهتم به شخصياً، وذلك لعمله لعدة سنوات كملحق عسكري للهند هناك. فمعرفته بالمنطقة، ومشاركته فى مؤتمر القاهرة الدولي لحرب أكتوبر والذي عقد فى أكتوبر عام 1975م، قد أهلاه للقيام بهذا العمل.
ولذا فإني أعد هذا الكتاب إسهاماً طيباً فى مجال الدراسات الاستراتيجية، "ج. ن. كوديورى" رئيس قيادة الجيش الهندي السابق".
المحتويات Contents
والكتاب فى حدود 125 صفحة من القطع المتوسط ، ويحتوى على
­ نظرات إستراتيجية Strategic Considerations
­ المنظـور The Perspective
­ حرب أكتوبر 1973 The October 1973
­ نتائج حرب أكتوبر Consequences of The October war
­ دروس إستراتيجية Strategic Lessons
­ دروس تكتيكية Tactical Lessons
­ الخاتمة conclusion




» فلسطين في الشعر المصري المعاصر
» دروس ونتائج من حرب أكتوبر
» حوار مع رئيس جمعية النهضة الثقافية بشطورة .
» حوار مع الإذاعي والناقد والشاعر الدكتور عبد الرءوف حمزة .
» مهرجان أروقة جنون الثقافية الأول بمكتبة حنين
» إصبعها يمسك بالريح
» أثر استخـدام نموذج التعلم البنائي فى تدريس الرياضيـات
» استخدام دورة التعليم في تدريس بعض المفاهيم الرياضية